حسن حسن زاده آملى

498

هزار و يك كلمه (فارسى)

لا تنتهي الى حدّ بل تستنبط من الاصل على ما يقدر المستنبط منه . و افاد الفيض قدس سرّه فى الوافي فى بيانه بقوله : قوله عليه السلام : « بألف كلمة و ألف باب يفتح كل كلمة و كل باب ألف كلمة و ألف باب » يعنى بقواعد كلية أصولية و قوانين مضبوطة جميلة أمكنه أن يستنبط منها أحكاما جزئية و مسائل فرعية تفصيلية . مثال ذلك ما رواه الصفّار رحمه اللّه في بصائر الدرجات بإسناده عن موسى بن بكر : قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام الرجل يغمى عليه اليوم و اليومين أو ثلاثة أو اكثر من ذلك كم يقضى من صلاته ؟ فقال : ألا اخبرك بما ينتظم به هذا و أشباهه ؟ فقال : كل ما غلب الله عليه من أمر فاللّه أعذر لعبده . و زاد فيه غيره و هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب . و الشواهد من الروايات و إفادات ائمة التحقيق و الاجتهاد و الاستنباط في ذلك كثيرة جدا . و بما أهديناه و أومأنا إليه تعلم حقّانية ما صدّرنا به مقالتنا هذه من أن نظام الفقه و قوامه بأصوله ؛ كما تعلم حقّانية ما قالوا في بيان فائدة علم الأصول من أن فائدته هي العلم به احكام الله تعالى شأنه . و قد أغنانا عن استيفاء الخوض في بيان الحاجة إلى علم أصول الفقه و وجه تسميته بذلك و سائر ما يجب أن يحرّر في شأنه و شأوه ، ذلك الكتاب الكريم و السفر القيّم القويم و التراث الغالي الجسيم ، الذي بين يديك : المدخل الى عذب المنهل . و لعمرى هو كاسمه مدخل بحر عذب فرات سائغ شرابه ، فطوبى لمن يرتوى منه . و قد أفاضه رب ن و القلم على المفرد في جمع العلوم ، طود التحقيق و التفكير ، الزاهد الذي عزفت نفسه عن الدنيا و ما فيها فتساوى عنده حجرها و ذهبها ، استاذنا الأعظم ، العلم الآية ، الميرزا ابو الحسن الطهراني الشهير بالعلّامة الشعراني شرّف اللّه نفسه النفيسة . و هو قدّس سرّه الشريف بعد ما صنّف كتابه الموسوم ب منهل الرواية على أولى الدراية من مشرع الكفاية في شرح الكفاية في الأصول ، ألهم بتصنيف مدخل لذلك الشرح المنيف و قد وفّق لذلك على وفق مارام و شاء ، و أتّمه على أحسن الرّويّة